السيد مهدي الرضوي القمي
9
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
الاقتضاء على ما هو التّحقيق عند الشيخ الأستاذ كما سيجيء في محله انش تعالى [ التنبيه ] الثالث [ في ذكر تنبيهات شيخنا الأستاذ في بعض تعليقاته على الفرائد ] قال شيخنا الأستاذ في بعض تعليقاته على الفرائد وينبغي التّنبيه على أمور [ التنبيه ] الاوّل انّ القطع لما كان بنفسه يكشف عن متعلقه تمام الانكشاف كان متعلّقه بمجرّد تعلّقه به ثابتا لدى القاطع من دون تاليف قياس يقع في وسطه وهذا امر أوضح من أن يخفى بخلاف الظنّ المعتبر وكذا الأصول العمليّة فإنه لا بدّ في اثباته به تعبّدا في توسيطه من قياس مؤلّف من صغرى وجدانيّة وكبرى شرعيّة مأخوذة ممّا دلّ على اعتباره مثل ان يقال انّ صلاة الجمعة مثلا مظنون الوجوب وكلّ مظنون الوجوب واجب هذا بالنّسبة إلى المتعلّق وامّا آثاره فمع القطع به انما يترتّب عليه مط لكن لا من القطع به بل من القطع به النّاشى منه ومن القطع بالملازمة فلا بدّ فيه من تاليف قياس هكذا مثلا صلاة الجمعة واجبة وكلّ واجب تجب مقدّمته أو يحرم ضدّه وهكذا ساير ما له شرعا أو عقلا أو عادة ومع الظنّ به انما يترتب عليه بعد ثبوته به على النحو الذي عرفته خصوص ما له شرعا ولو بالواسطة بلا توسيطه أيضا بل بما يتالّف من صغرى مأخوذة ممّا دلّ على اعتباره وكبرى مستفادة مما دلّ على ثبوت تلك الآثار له فيقال صلاة الجمعة التي ظنّ وجوبها واجبة لما مرّ وكلّما كانت واجبة تكون كذا شرعا لما دلّ على ذلك فظهر مما بيناه انّ الفرق انما هو توسيط الظنّ دون القطع في اثبات نفس ما تعلقا به من الحكم لا في ترتيب آثاره جلية كما افاده قدّس سرّه فتأمل جيدا [ التنبيه ] الثاني [ انّ اختلاف افراد القطع لا يوجب التفاوت أصلا فيما هو اثره من وجوب الاتباع ] انّ اختلاف افراد القطع إصابة وخطاء قصورا وتقصيرا وإن كان يوجب تفاوت افراد القاطع في صورة اتباعه وعدمه في استحقاق العقوبة وعدمه كما مستشير اليه كما يتفاوت معه الحال في طرف متعلقه بآثاره واحكامه العقليّة والشرعيّة في الثبوت وعدمه الا انّ ذلك لا يوجب التفاوت أصلا فيما هو اثره من وجوب الاتباع بالمعنى المزبور حيث إنه تمام موضوع لهذا الكلام فتفطّن ولا تكن من الغافلين [ التنبيه ] الثالث انّ اطلاق الحجّية عليه وعلى ساير الطّرق والأمارات المعتبرة بل الأصول العمليّة من باب واحد ومعنى طرد وهو عبارة عمّا يقطع به عذره لو خالفه ويصير عذره لو وافقه فيما أخطأ وخالف وبعبارة أخرى يطلق عليه وعليها بالمعنى الذي يستعمل فيه في العرف العام لا بما اصطلح عليه في الميزان والظاهر عدم اصطلاح جديد لها في الأصول كما يظهر من عبارته قدس سرّه إذا المراد الخ استقراره كيف وقد عرفت عدم توسيط واحد من الطرق والأصول في احكام متعلقاتها بل في اثبات نفس عناوينها فتدبّر جيّدا [ التنبيه ] الرّابع [ في حكم خطأ القاطع في قطعه ] انّ القاطع لو أخطأ قطعه فإن كان عن قصور فلا اشكال في عدم استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع وإن كان عن تقصير فإنما يستحقها فيما لولاه لتمكّن من الواقع امّا بإصابته أو إصابة ما يرجع اليه عند فقده من امارة أو أصل لا مط ولا فيما إذا لم يتمكّن منه لخطإ ما يقوم عنده وذلك لأنّ المؤاخذة ح بلا بيان ولا برهان انتهى كلامه فيه